البغدادي
345
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أقول لها يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت وكان عبد الملك بن مروان ، يقول : لو كان هذا البيت في صفة الحرب لكان أشعر الناس « 1 » . وحكي عن بعض الصالحين ، أنّ ابنا له مات ، فلم ير به جزع ، فقيل له في ذلك ، فقال : هذا أمر كنّا نتوقّعه ، فلما وقع لم ننكره . وقوله : « إذا لم تعدّ الشيء » ، أي : إذا لم تتعدّه « 2 » وتتجاوزه . ويريب ، من أراب الشيء ، إذا أوقع في ريبة وشبهة . وسبب هذه الأبيات مع ترجمة قائلها تقدّم في الشاهد التاسع والأربعين بعد السبعمائة « 3 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد الثمانمائة « 4 » : ( الرجز ) 855 - أمّ الحليس لعجوز شهربه على أنه شذّ دخول « اللام » على خبر المبتدأ المؤخر مجرّدا من إنّ كما هنا . وقدّر
--> ( 1 ) في الكامل في اللغة : " . . . مروان يقول : لو كان قال هذا البيت في صفة الحرب لكان أشعر الناس " . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إذا لم تتعداه " . والصواب ما أثبتناه نقلا عن طبعة هارون 10 / 322 . ( 3 ) الخزانة الجزء التاسع ص 327 . ( 4 ) هو الإنشاد الخامس والسبعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لرؤبة في ملحق ديوانه ص 170 ؛ وشرح التصريح 1 / 174 ؛ وشرح المفصل 3 / 130 ، 8 / 23 ؛ ولعنترة ابن عروس في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 345 ؛ وله أو لرؤبة في الدرر 2 / 187 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 604 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 535 ، 2 / 251 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 210 ؛ وتاج العروس ( شهرب ، لوم ) ؛ وتخليص الشواهد ص 358 ؛ والجنى الداني ص 128 ؛ وجمهرة اللغة ص 1121 ؛ ورصف المباني ص 336 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 378 ، 381 ؛ وشرح الأشموني 1 / 141 ؛ وشرح ابن عقيل ص 185 ؛ وشرح المفصل 7 / 57 ؛ ومغني اللبيب 1 / 230 ، 233 ؛ وهمع الهوامع 1 / 140 .